المزي
412
تهذيب الكمال
ذنوبي . فبلغ ذلك الحسن فبكى وقال : لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا الكلام . وقال إبراهيم بن عبد الله بن زبر ، عن سعيد بن عبد العزيز : لما نزل بعبد الملك بن مروان الموت أمر بفتح باب قصره ، وإذا بقصار يضرب بثوب له على حجر ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : قصار . فقال : يا ليتني كنت قصارا . مرتين . فقال سعيد : الحمد لله الذي جعلهم يفزعون ويفرون إلينا ولا نفر إليهم . وقال محمد بن جعفر الخرائطي ، عن عمران بن موسى المؤدب : يروى أن عبد الملك بن مروان لما أحس بالموت قال : ارفعوني على شرف ، ففعل ذلك فتنسم الرياح ، ثم قال : يا دنيا ما أطيبك إن طويلك لقصير ، وإن كثيرك لحقير ، وإن كنا منك لفي غرور ، وتمثل بهذين البيتين : إن تناقش يكن نقاشك يا * رب عذابا لا طوق لي بالعذاب أو تجاوز فأنت رب صفوح * عن مسئ ، ذنوبه كالتراب قال أبو القاسم : وقد روي أن معاوية هو المتمثل بهذه الأبيات . قال خليفة بن خياط ( 1 ) : ولد سنة ثلاث وعشرين . وقال أبو حسان الزيادي : ولد سنة خمس وعشرين . وقال محمد بن سعد ( 2 ) : ولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان .
--> ( 1 ) تاريخه : 292 . ( 2 ) طبقاته : 5 \ 224 .